الميرزا القمي
452
مناهج الأحكام
صريحا ( 1 ) . واستدلوا على ذلك بموثقة غياث بن إبراهيم قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه ؟ قال : لا ( 2 ) . وللزوم زيادة في الصلاة ركنا كان أو غيره لو عاد إلى ما تقدم فيه عن الإمام . ولو كان ناسيا في ذلك فالمشهور أيضا أنه يعود إلى ما كان فيه ، ويتم مع الإمام . ويدل عليه صحيحة ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار عن الصادق ( عليه السلام ) قالا : سألناه عن رجل صلى مع إمام يأتم به فيرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد ( 3 ) . وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه ( 4 ) . وحسنة محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) مثلها مع أدنى تفاوت في اللفظ ( 5 ) . وقد يستشكل في هذا الحكم وهذه الاستدلالات ، إذ تلك الأخبار مطلقات ، وكذا موثقة غياث ، فلا وجه لحملها على العامد وتلك على الناسي ، مع أن تلك الموثقة لا يثبت تمام المطلوب . وفي ثبوت الاجماع المركب تأمل . أقول : وما يختلج بالبال في تنقيح المقال أن الظاهر من تلك الأخبار أنها في صورة النسيان ، إذ هو الغالب في ذلك ، لكون وجوب المتابعة مجمعا عليه ، معهودا بين الأصحاب ، بل المسلمين ، ومن البعيد أن يكون من كان يصلي صلاة الجماعة ،
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 327 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 448 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .